العواقب السته - {لعنتي الابديه} - بقلم Bunny - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: العواقب السته
المؤلف / الكاتب: Bunny
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: {لعنتي الابديه}

{لعنتي الابديه}

بعد ان امسكت العابره برأسي، شعرت بدوران خفيف قبل ان افتح عيناي لأرى نفسي امام مشهد اعرفه جيدا كأنه محفور بمؤخره رأسي. كان وقت المحاكمه، بدء القاضي كلامه قائلا: -سراب الشوفي...انت متهمه بقضيه قتل و بلاغ كاذب، كيف تدافعين عن نفسك؟ انا لدي اسباب... مهلا هل هذه انا؟! لمحت فتاه تشبهني بكل شيء الجميع ينظر لها ولا احد جاوبني...حسنا كان علي توقع هذا باللحظه التي رأيت بها هيئتي الشفافه. اخفضت انا الاخرى رأسها بحزن و لم تجب مما دفع القاضي ليسألها مره اخرى. -سراب الشوفي، لديك ما تقولينه دفاعا عن نفسك؟ لم استطع التحمل اكثر و بدأت اصرخ على نفسي القديمه كأنها قد تسمعني. -غبيه! لما لا تقولين ما حدث؟! ذلك كان الحل الوحيد...اليس كذلك؟! بينما كنت انا مشغوله احاول ايجاد اي تبرير تمتمت انا الاخرى بأنها بالفعل مذنبه فرفع القاضي حاجبه بدهشه. -اذا انت تعترفين بأنك مجرمه؟ هزت انا الاخرى رأسها بالموافقه مما ادى القاضي لأمساك مطرقته و الطرق بها معلنا نهايه الجلسه. -تم الحكم على المتهمه بالنفي. انزعجت اكثر و ذهبت اقف امام نفسي الاخرى. -انت! هم من آذوك اولا...انسيتي كلامهم عنك؟! نظرت لي انا الاخرى و تمتمت كأنها تستطيع رؤيتي و سماعي. -هم تنمروا علي و جعلوني اكره نفسي لكني اخترت الحل الاسهل... وقفت مكاني بدهشه، هل هي حقا تلوم نفسها على كل شيء؟! اتى الشرطيان و اخذاها بعيدا بينما كنت انا احدق بهم و هم يأخذونها استرجع كل ذكرياتي... بدأت اشعر بنفس الدوار مجددا عندما خرجت انا الاخرى من الباب، اغلقت عيناي و عندما فتحتهما مره اخرى وجدت نفسي بأستريس امام العابره...ظللنا بلحظه صمت هي تنظر لي بأبتسامه لا استطيع فهم ان كانت ابتسامه شفقه او سخريه بينما كنت انا لا ازال استرجع ذاكرتي عن خطيئتي، عن كيف كنت اعامل قبل فعلها، عن وجه انا الاخرى بالمحكمه. اخرجني صوت العابره من تفكيري حين تحدثت بصوتها الاشبه بنسيم الربيع. -اذا، اتريدين المغادره كبريئه ام البقاء كمنفيه؟ ظللت صامته لوهله افكر بما يجب ان افعل قبل ان اجيبها. -على المنفيه تكهير ذنوبها قبل المغادره ايتها العابره. هزت العابره رأسها بالموافقه ببطء، بدأت امشي للعوده من اين اتيت لكن اوقفني صوت العابره مجددا. -هل تتبعين العداله...ام تتبعين قلبك؟ توقفت للحظه قبل ان ابتسم دون ان التفت لها. -اسمعت بالقدر ايتها العابره؟ ان كل شيء مكتوب قبل ان نفعله حتى؟ -نعم و اؤمن به. -كذلك انا افعل، انا اتبع القدر و ليس قوانين وضعها بشر او قلب يغلق عيناه حينما لا يريد ان يرى شيئا. قلت لها ذلك و التفت لأعود لقلب استريس تاركه مصيري للقدر متجهه الى اين ستخطوا قدماي و تحركني الرياح...